عيوب التغريدعيوب المغرد [2]

بعد أن استعرضنا العيوب الخاصة بالخطاب التويتري، نتجه الآن لنفهم بعض المساوئ التي ظهرت على حياة المغرد. وهي في الحقيقة متداخلة مع العيوب السابقة وتتعلق بالخطاب بطريقة أو بأخرى؛ فكما ذكرنا أن الأنساق تتداخل وتحدث شبكة من المفاهيم والتصورات والعيوب في الخطاب وشخصية المنتج والمستهلك لها.

عدم الفاعلية

يكاد انعدام الفاعلية في شخصية المغرد أن يكون أكثر العيوب ظهورًا واختفاءً في الوقت ذاته. فرغم كل ما يشاع من التحركات الإيجابية المؤثرة في ساحة تويتر إلا أن الواقع يثبت نقيض هذا. فهذا التأثير علاوة على انحصاره هو تأثير مبالغ فيه ويحتفي بأبسط الأشياء لإثبات نجاحه؛ فمثلا: هو حانق على الإعلام التقليدي، لكنه لا يرى بأسا من اتخاذ عناصره موادًا للنقاش في تويتر، وتبلغ حماسته ذروتها عندما تحصل إحدى القضايا على تصعيد إعلامي كان تويتر شرارته.

من هنا نجد أن ما يقوم به تويتر هو مجرد قدح الشرارة ثم يتم التخاذل عن القضية (أيا كانت) ويتم قضاء الوقت المتبقي في الفرح بهذا الإنجاز الذي صفق له الإعلام التقليدي! وفي هذه الأجواء يكتسب المغرد صفة عدم الفاعلية بالذات في حالة تآزر البقية معه وسط جو من الفرح بالإنجاز الموهوم.

كذلك هناك مسألة مهمة مرتبطة بعدم الفاعلية وتتضح في ثقافة “الفزعة” الطاغية في تويتر والمحركة لكثير من التغريدات والمغردين. فالفاعلية عند المغرد هي مجرد فزعة بدون أي تخطيط منهجي يسبقها ويتنبأ بنتائجها. وهذا يتعلق أساسًا بطبيعة القضايا المطروحة في تويتر فهي قضايا “الساعة” وليست قضية موجودة من قبل تويتر. مما يعني أن لحظية القضية وتعارف المغردين يحتم نشوء ثقافة الفزعة. هذي الثقافة تؤثر سلبًا على وعي المغرد كما مر معنا في التدوينة السابقة.

ومن المظاهر الدالة على عدم الفاعلية في شخصية المغرد: الجدل البيزنطي، ويتضح أكثر وقت التحركات الفعلية؛ فبدلًا من النزول والمشاركة (سيول جدة على سبيل المثال) كان الكثير ينظر حول المسألة، يتكلم، يحرض، ويحتسي كوب شاي في حين يعمل البعض تطوعًا أو يدون بفاعلية وينام المسئولون عن الكارثة بأمان، لأن خصومهم وأصحاب الحق لا يزالون يحتسون الشاي! طبعا ليس المطلوب أن ينزل الكل للميدان، لكن ما أقصده هو العمل بجدية وبطريقة فعالة حتى وإن كان العمل مجرد كتابة تغريدات.

هناك سبب مهم لضعف الفاعلية اتضح لي وأنا أسمع بودكاست حلم سعودي،(حلقة الإعلام الجديد) عندما قال أحد الإخوة (لم أستطع تمييز هويته لتشابه الأصوات) في معرض حديثه عن أسباب نجاح الحملات على الشبكات الاجتماعية: “تكلفة تبني حملة في تويتر تساوي صفر” قد يكون الكلام صحيحًا نسبيا، فالسهولة تساعد أحيانا. لكن الواقع يقول (ولنأخذ الثورات العربية كأنموذج) أنه ما لم تتتم التضحية بشيء يمس الفرد، فلن يجد أدنى سبب للبقاء في صف هذه الحملة أو تلك وهذا ما يفسر كثرة الحملات وندرة التأثير.

بالإضافة لما سبق، نجد أن لضعف الروابط بين المغردين علاقة في ضعف فعاليتهم فـ”الفيسبوك وغيره من الشبكات الاجتماعية تقوم على الروابط الضعيفة التي تجمع بيننا فيها المعلومة المتاحة، بدون روابط قوية تعيننا على الثبات في مواجهة الخطر، لهذا تصلح للتنوير وليس للتغيير.”

المغرد الكسول، العجول، نافد الصبر

الطبيعة التقنية لبيئة تويتر كما ذكرنا بكل ما فيها من قصر وآنية، تساهم في خلق نوع من الكسل حيث يستغني المغرد عن الطرق الطويلة الغنية بالطريق الأقصر الفقير للوصول لغايته، فتغريدة تحمل سؤالًا تقنيًا، أدبيًا، ثقافيًا، سياسيًا، دينيًا، طائفيًا، تاريخيًا…إلخ كفيلة بضمان إجابة سريعة تعزز في المستخدم صفات الكسل، العجلة، فقدان الصبر.

لعل أكثر ما أستغربه في هذا المجال هو المواضيع التقنية والتطبيقات التي تهدف لتسهيل التغريد! إذ كبر معيار الكسل حتى صغرت معه خدمات تويتر، مما أجبر المطورين على إيجاد تطبيقات تزيد من سهولة الحياة مع تويتر!

العيش في الزمان لا المكان

بسبب تقنيات الاتصال الحديثة التي تربط العالم ببعضه محدثة شبكة من العلاقات المتداخلة والتي تعد تطبيقات تويتر إحدى أشكالها، نجد أن المغرد (كغيره من مدمني الشبكات الاجتماعية) شخصية تعيش في اللحظة الزمنية وليست البقعة المكانية، بمعنى أنه لا يدري عما يجري على الأرض القريبة منه، بقدر ما يعرف عن حياة صديقه الذي يعيش على بعد عشرات الأميال منه، وبقدر ما يعرف عن مشاعر الغرباء، أفكار فئات مختلفة جدا وبعيدة جدا عنه عبر تغريداتهم الكثيرة.

أسوأ ما يدل على هذه المشكلة، هو أن كثير من المغردين لا يستمتعون باللحظة التي يعيشونها إلا بعد تغريدها!

وهذا بكل ما فيه من عيوب وبكل ما يجلبه من مشاكل نفسية وعقلية، لا يساوي شيئا أمام المشكلة الأكثر فداحة: نسيان الذات في خضم التغريد.

الهوس بالتشفي

كثير من التغريدات تجيء كنوع من التفريغ الناتج عن ضغط الأوضاع السياسية، المعيشية، مشاكل البيت، مشاكل العمل، أو مشاكل الدراسة. وكرديف للتفريغ نجد أن التشفي سمة طاغية على هذه التغريدات. إذ يندر أن تجد عملية تفريغ للغضب دون أن يصاحبها هاش تاغ ، والهاش تاغ عملية تعزيرية حديثة يستحقها كل من يحاول الاعتداء على الحرمات من داخل سياج تويتر أو من خارجه. وهذا كله جعل من التشفي إحدى أبرز معالم الشخصية المغردة.

شروخات في الذات

الجو العام في تويتر من حيث تفاعل المغردين مع بعضهم، يجعل جزئية كبيرة منهم غير معروفة للآخرين على الأرض، ويبقى بعض المغردين مجهولين للبقية.

وبسبب نوعية المحتوى المنشور عبر التغريدات، يرسم البعض صورًا مثالية عن المغرد صاحب التغريدات النهضوية، الإصلاحية، الثورية، الأخلاقية…إلخ وبالتالي يتم التعامل مع المغرد الذي هذه صفة محتوى تغريداته على أنه “حالة” ثقافية فذة وأنه مثالي جدًا، مما يسبب إحراجًا داخليًا للمغرد والذي يعرف نفسه بكل عيوبها وينزعج من نظرة الآخرين له. هذا التعارض بين النظرتين يحدث دومًا وحتى خارج تويتر وتسهل السيطرة عليه مع قليل من الخبرة، لكن حصوله عبره وبشكل دائم يصعب التغلب عليه مما يضطر المغرد للظن بمثاليته أو يحدث نتيجة عكسية؛ إذ يصبح تفكيره منصبًا فقط على عيوبه وأخطائه.

وهذا يحدث شرخًا في الذات ويزعج صاحبه بطريقة تزيد في معاناته النفسية عبر صرف اهتمامه لنواحي غير فعالة.

الأنا المحورية

من ضمن أخطر العيوب المضمرة بخطاب التغريد والتي تتعلق بالذات، نجد أن هناك توجهًا مرعبًا في الحديث عن الأنا: إنجازاتها، ما تحب وما تكره، أفكارها، مشاريعها، مهامها، وحتى أقل اهتماماتها شأنا. والمشكلة أن هذا التوجه يبدو مسوغًا ومبررًا ولا ضير منه، إذ أن حسابك ملكك أنت ومن أهم ميزات الشبكات هي حريتها، مما يعني أن المجتمع يبرر للمجتمع أخطاءه ويعززها دون أدنى التفاتة للإصلاح.

هذه الأنا تتضح في أسطول المواقع التي تتحدث عن الأنا وتضخمها: Formspring،Threewords، Sayat، فرغم سذاجة الفكرة الساعية لتضخيم الذات وجعلها محور دوران الأرض نجد أن نسبة كبيرة لا تتردد عن فتح حساب بهذه المواقع. فكونها موضة والكل يملك حسابًا هناك يخفف من الشعور بالإحراج أمام الذات وهي تسأل الناس عن رأيها بها، حتى وإن تم تمرير هذه المسألة على أنها بحث عن عيوب الذات لإصلاحها.

 كذلك التعريفات التي تصاحب الاسم في النبذة التعريفية، وحرص البعض على إبراز الجامعات العريقة التي درسوا بها، وحتى الأجهزة الإليكترونية التي يملكونها والتي تشبع غرور البعض وتشعره بالانتماء، كلها مؤشرات على مدى استشراء الهوس بالأنا عند الشخصية المغردة.

الازدواجية

التواجد اليومي للمغرد يمثل عامل ضغط عليه ويلجئه لادعاء المثالية. تظهر خطورة هذه المسألة في أن المثقفين هم من يعاني منها، مما يعني أن لديهم مشكلة بين الفهم والتطبيق، فهم قراء جيدون، يحملون شهادات من أرقى جامعات العالم لكن ما يحملونه من أفكار أشبه بالمبادئ الورقية؛ إذ أنهم ليسوا مستعدين إطلاقا للمبادرة، فتجدهم كل يوم يتحدثون عن قضية هم أبعد الناس عن تطبيقها.

ومن أوضح الدلائل على هذا: الديباجة المعتادة التي يستخدمها المثقفون بداية كل طرح: “أنا مو ضد(….) وماني من النوع اللي(…) بس (ويبدأ بسرد رأيه). وكأن أحدًا ما طلب منه إثباتًا على أنه ليس ضد تلك القضية وليس من ذاك النوع . ولولا هذه الازدواجية لما تضطر الشخصية لتلك الديباجة المزعجة. تقول الدكتورة مرام مكاوي في تكاثر المزدوجين:

في كل الأحوال، فإن تكاثر هذه الفئة من الناس “وليس الرجال فقط” والتي لا يتفق مظهرها مع مخبرها وسلوكها مع كلامها يعني أننا سنيعيش في مجتمع من المنافقين، ويعني أيضاً أنه ستتكون لدينا صورة غير واقعية ولا حقيقية عن مجتمعنا، ففي حين نظن أنه يقفز بخطوات جبارة للأمام، فإنه في الحقيقية يراوح مكانه،

ارتباك العلاقات

بالعودة للمرة الأخيرة إلى خصائص مجتمع تويتر نجد أنها تتسبب في نشوء ارتباك في العلاقات وتحديدًا بين الجنسين. بدأت في التفكير بهذا الشكل منذ مدة طويلة حينما كرر أحد المغردين مقولة نسقية بقالب جديد: “بنات تويتر فاضيات” وبما أن هذه الفكرة منغرسة في الذات الذكورية فلا بد من حدوث ردود فعل مبنية عليها.

قبل التطرق لهذه النقطة، علينا أن نتذكر حدثًا “ثقافيًا” مهمًا حصل قريبًا، وبعد أكثر من سنة من الجملة النسقية للأخ.

قبل فترة قام أحد المغردين واسمه ذيبان (لسنا بصدد اكتشاف مدى صحة الاسم ونسبته، المهم أنها حادثة حدثت وتستحق التأمل) بتصرف جريء، فما كان من بعض المغردين إلا تسجيل هذا الحدث كهاش تاغ. بعدها قامت صحيفة أنحاء بمحادثة ذيبان والذي اعتذر وقال بأنه ظن أن تويتر كالشات، المهم في اعتذاره أنه وبدل تصحيح موقفه (لو قرر التصحيح لقوبل بالرفض كعادة المجتمعات النسقية، لكن حديثي ليس عن هذا) قرر حذف الحساب، مؤكدا للمغردين مثالية مجتمع تويتر النخبوي.

وفي فترة تسبق ظهوره كتب المدون عقبة كلامًا مفاده أن هناك من يحاول العبث بمشاعر الفتيات واستغلالهن عبر التمثيل وادعاء الفضل. وقد وافقه فيما ذهب إليه المدون أحمد العلولا، هاني السويهري، روان الخالدي، ويباب. . مما يعني أن هناك مشكلة حقيقية تتمثل في ازدواجية بعض المغردين من حيث ما يطالبون به ويحرضون عليه وبين سلوكياتهم الواقعية. وهي في الحقيقة لا تشبه المشكلة السابقة المتعلقة بالمسافة الفاصلة بين الفهم النظري والتطبيق، بقدر ما هي مسالة استغلال وتشويه لقيمة المثقف وقيم الحراك الشعبي عبر الإنترنت تحديدًا. إن تويتر بالنسبة لكثير من هؤلاء يعد منصة لتجريب فاعلية أفكارهم وقابليتها للتطبيق وعند فئات مختلفة يوفرها لهم تويتر.

كل هذا جاء بالتزامن مع حذف الكثير من الأخوات لحساباتهم على تويتر. هذه المشكلة وبسبب استشرائها الفظيع وبسبب عدم التصدي لها، أفضت إلى مشكلة أكبر وهي استغلال الأزمات لتحقيق مصالح خاصة. اتضح في أزمة جدة، حيث كان البعض يكتب رقمه مرفقًا إياه بأنه مستعد للمساعدة، دون أي معلومة تثبت مصداقيته على نحو: مكان تواجده، نوع المساعدة التي بمقدوره تقديمها، حتى أني حينما قرأت بعض هذه التغريدات شعرت لوهلة أن من أطلقها يتمتع بقدرات سوبر مان!

وبعد هذه الحوادث التي لم تتعرض لردع حقيقي، وبسبب خفائها وتسترها بالعمل الخيري، نجد أن الوضع انتشر بطريقة تذكرنا برسائل البريد المعاد توجيهها، مما يعني أن كثيرًا من مشاريعنا في الارتقاء بمستوى التفاعل عبر الانترنت تتمثل المقولة الشهيرة: مكانك سر.

بعد كل هذه المشاكل: مالحل؟

حذف المغرد لحسابه ليس بحل (وإن كان له ما يبرره)؛ فإن أراد التخلص من عيوب مجتمع تويتر فسيجد أنها عيوب مجتمع الواقع ذاتها، ومالم يواجهها بشجاعة هناك فلن يتخلص منها هنا.

الحل ببساطة يقتضي التواجد الفعال سواء بالتغريد المنضبط أو التفاعل المثمر، وبالتنبه للعيوب والابتعاد عنها. تويتر بيئة مناسبة للتنوير وعلى المتواجدين التنبه لهذه المسألة واستغلالها.

كتبوا عن الموضوع:

فيسبوك وتويتر وتمبلر…والعادات السيئة!

هل نحن سطحيون بالفعل؟

فتات المعرفة والفن (1)

مصدر الصور: 1، 2

About these ads

8 thoughts on “عيوب التغريدعيوب المغرد [2]

  1. اشكرك على هذا المقال.

    * مشكلة “الأنا” موجودة بكثرة بداعي التسويق. فالشخص يريد أن يراه أرباب العمل كشخص اجتماعي، وبعض الشركات الإنترنتية المرغوبة تطلب متخصصين في التقنية و في التسويق لهم حضور في تويتر أو فيسبوك، ويطلبون رابط المتقدم. و بالبطبع، من سيفصح عن أمر سيء عن نفسه بيده؟ لن يكتب شخص ما الا عن جوانب ايجابية في نفسه، و حتى إن واجه موقف اخطأ فيه فقد ينقله (بعد تعديلات) ليكون الطرف الإنساني فيه. من السذاجة الحكم على الشخص من كلامه في تويتر أو في مدونة. طالما أنها كتابة فلا تتصل بالشخص. و وجود مشاعر تجاه الشخص بسبب كتابته أمر بعيد عن الصواب في وجهة نظري، وهذا شرح طويل نوعاً ما عنها، و اعتذر كونه باللغة الإنجليزية

    http://www.formspring.me/email/q/33783638

    من موقع “فورمسبرنق”، لكن أرجو ألا تلتصق بصاحبه تهمة الأنا! صاحبه مجهول عموما، وضعتها للفائدة.

    * كما أن “الأنا المحورية” موجودة في الشخصية النرجسية، والنرجسية اختلال في الشخصية يستدعي العلاج، لا كما يفخر به البعض في التعريف عن أنفسهم. فهذه مشكلة شخصية، قد تكون منتشرة لكن اتمنى أنها ليست ظاهرة.. لا يوجد احصائية تجعلنا نجزم بأكثريتها.

    * عرف أحد التقنيين تويتر بأنه “تضخيم حياتك العادية”، مما يستدعي تضخيم ذاتك المثيرة للإهتمام فنهتم بتحركاتها وسكناتها. و عند وجود جمهور فإنها تصبح فتنة إن استجاب لها الإنسان أصبحت اجزاء كثيرة من حياته مزيفة لأجل الظهور. و قد يذهب إلى مكان حتى يشارك الناس في حياته الافتراضية أنه في هذا المكان! فلا يختلف كثيراً عمن يشتري سيارة فخمة ليقال “سيارته فخمة” أو تشتري أفخم حقائب اليد لذات الغرض. وهذا ليس بجديد، لكن تويتر أصبح قناة جديدة لهذه المتلازمة.

    * تعامل الذكر مع الأنثى: شخصياً لا أدري كيف يضحك و “يتميلح” شخص مع فتاة في تويتر، وكل صباح يصبحها بالخير وكل مساء يمسيها بالخير ثم يرفض أن يحدث هذا في الواقع، والعكس طبعاً لكن العكس غير موجود.
    ما أراه شخصياً هو أن كل شخص يمثل إيمانه و موقفه من طبيعة التعامل، و لن أخطّئ أحد فلست عالم شرعي لكي أحدد أيهم على صواب في تعامله و أخطئ الآخرين. ومن الصعوبة أن نتحدث عن مجتمع واحد في السعودية، ففي منطقة واحدة يوجد من يعتبر صداقات الشباب ذكور و إناث عادية بدون أن يتخطى حدود معينة، و يوجد من يراها للضرورة فقط، و يوجد من يقطعها.

    و لا أقول هذا خطأ و هذا صواب، وهو ليس الغرض من كلامنا هنا، فقط أقول أنهم يمثلون أنفسهم و إيمانهم، والمتلاعب في تويتر يتلاعب في الواقع، لا جديد إلا انها قناة جديدة، اليس كذلك؟

    والقناة الجديدة قد تبعث بمجالات جديدة: ففي السابق حالات فردية قليل تأتيني فيها فتاة تسألي عن شيء ما. في تويتر اصبح الوصول إليّ سهل فسألتني فتاة و أجبتها وثانية وعاشرة، وتناقشنا في مواضيع…الخ. أجزم أني قد ارتبك عندما كنت صغيراً كونه أمر غير معتاد، لكن الآن كثرة المساس تُذهب الإحساس فأصبح الحديث بيننا أمر عادي. لا أراه “تفتح مجتمع كان منغلق” أو غيرها من التصورات التي تريد إثبات أن السابق جهل ونحن في طريق النور! لكنها طبيعة البشر، اختلفت قنوات التواصل، فسهل علينا التواصل، فتغيرت نفسياتنا تجاهه. نفس المبدأ قد لايتغير، فقد يكون السبب في الماضي هو الجلوس سوياً، أو الإنفراد ببعض، وما يصاحبه من اتصال اقوى في نبرة الصوت و لغة الجسد، بينما الآن فهو نص أسود بخلفية بيضاء. و في المقابل، قد يكون تغيّر في المبادئ، كل الإحتمالات ممكنة، وكلها حصلت لدى أشخاص مختلفين بكل تأكيد. موضوع نفسي بحت.

    قنوات التواصل قد توفر لنا مجالات للتلاعب، كما ذكرتي. و الشر موجود دوماً و سيوجد تلاعبات من الجنسين، والتلاعب هو إظهار ما لا أخفي، من شخصية و آراء و غيرها حتى أحصل على ما أريد… هل هذا جديد؟ أبداً. الوسيلة جديدة فقط.

    * وبهذا اكتفي، و شكراً مرة أخرى على مشاركتنا هذه الأفكار.

    • معك حق فيما ذهبت إليه من تحليل الأنا. لكن لنبحث في سلوكيات المغردين من غير الذين صنفتهم، ستجد أن نسبة كبيرة أصيبت بتضخم الأنا بعد تجربتها في تويتر.
      كذلك فيما يخص التعامل بين الجنسين، حديثي كان عن الفئة التي تبدو منفتحة جدًا في تويتر (سواء تجاوزوا الأدب أم لا) لكنهم يعانون في واقعهم قصر النظر أو فقدان الجرأة على تطبيق ما يؤمنوا به (طبعًا في حالة كان مايتم تغريده داخل نطاق الأدب).

      شكرًا لإضافاتك

  2. أكتب تعليقي بعد قراءة لبداية سلسلة هذه التدوينات إلى هذه التدوينة وأتمنى حقاً أن تستمر وهي على شكل نقاط نظراً لأن هذا الموضوع متوسع جداً ، بالرغم أني في البداية تشنجت نوعاً ما بسبب طريقة الخطاب التعميمية ولازلت أعيبها ولكن لا أنكر أن السلسلة تستحق بعض التأمل والكثير من التدقيق للإستفادة ، بعد قراءة تدويناتك لاحظت فعلاً كم يشبه تويتر العالم الواقعي حتى في شخصية البيض التي عقبتِ عليها وفي التبعية والـ”أنا” ، وفي النظرة المثالية للمتوترين المشاهير أو المجتمع التويتري بالعموم ، وعدم فاعلية المستخدمين حيث يُعزي أغلبية الناس نجاح الثورة المصرية لتويتر والفيسبوك رغم أنهما كانتا وسيلتين لذلك ولا يُنكر أثرهما مما يستدعي النظر أكثر فيما حدث في جدة حيث كان التطوع الميداني مقارنة بالثرثرة التويترية لا يُقارن لأن المتوتر في مصر كان في الميدان بعكس المتوتر في جدة الذي كان لازال يسب ويشتم من مكتبه !

    كذلك مسألة التبعية في القراءة خصيصاً لطالما أثارت اهتمامي حين تختار شخصية تُنسب “للطبقة المثقفة” كتاباً فتصبح الموضة الرائجة في تلك الفترة ذلك الكتاب وقد لا يخرج منه بفائدة ربما لأن نيته الأولى كانت أن يصبح كما أصبح المثقف بغض النظر عن التعاطي مع الأفكار و ووضعها محل الشك وتحليلها وجعلها محلاً للنقد بدل القبول أو الرفض التام فتصبح عقولنا ملكاً للآخرين يفكرون عنّا بها فنلغي ملكة العقل بهذه التبعية العمياء ! لا أنكر فائدة تبادل الخبرات والثقافات مع المثقفين والقراء ولكن أن تكون النية الأولى هي مجرد التقليد فهنا تكمن المشكلة !

    معكِ في نقطة تلاشي الوعي في مرحلة ما حتى على الذين يستثنون أنفسهم من هذه النقطة ولنكن صادقين مع أنفسنا للحظة واحدة ألم نتأثر في فترة ما بتويتر وطريقة التعاطي فيه ، أنا مثلاً بدايتي في تويتر قبل 10 أشهر تقريبا عن الآن تختلف تماماً لأن الغرض الأول كان التفريغ كما أسميتهِ ، وعدم الفاعلية وسطحية المعلومة المُتلقاة كذلك وهذا يستدعي الإنتباه أن تويتر يترك أثاراً حقيقية قد لا نلاحظها مبدئياً لكن مع بعض التمحيص سنجد الكثير ! وأوافقك تماماً حين قلتِ : ” فالنسق دائما أقوى من مقدرة شخص على تجاوزه، وهو بحاجة لتضافر الجهود في تعريته ومواجهته.”

    وهذا يستدعي ذكر نقطة لازالت محل تساؤل بالنسبة لي ، ألا تظنين أن مغردي تويتر لو تحولوا لمؤثرين بعيدين عن هالة الأضواء في إطار الأنا و التوترة التفريغية فبهذا نكون قد تخيلنا مجتمعاً مثالياً ! ألا يفترض أن يكون هناك مؤثر ومتلقي ، قائد وتابع ؟! – ربما لا مانع من وجود النقيضين إن توفر الأول المشعل للإرادة في المقام الأول ليشيع الوعي –

    نقطة قتل الإحساس بالتعاطي العجيب مع القذافي كمثال وقبله مبارك وبن علي حيث يُتداول الجانب الإنساني والتفاعل الواجب ثم ينجرف التيار نحو انحدار أقل ما يُقال عنه مهزلة وهذا ماسبب أن يخف التعاطي السياسي في تويتر في منتصف الثورة الليبية لأن الموضوع أصبح هزلياً مما أثر سلباً في التعاطي مع اليمن وسوريا وقلة تسليط الضوء وهذه جريمة مضاعفة بحق الأخوة الإنسانية كذلك لأن التفاعل يكاد يكون منعدماً مع البقية ، في حين ظننت أن المجتمع العربي بدأ يتغير ليصبح التفاعل الإنساني مع الآخرين مهماً وأصبح التعاطي السياسي متفاقما جداً مقارنة بالأنا وحياتها وتضخيمها ، أدركت في مرحلة ما أن المسألة للبعض مجرد مرحلة وقتية ينتهي منها ما إن يغلق جهازه أما الآن فأصبح في معزل من جديد عن كل مايحيط به من أحداث وأظن أن أحد الأسباب هو طريقة التعاطي الهزلية مع ما حدث !

    لفتي نظري جداً حين قلتِ أن تويتر يصلح للتنوير لا للتغير ، وقد تكونين محقة لأن الـ 140 حرفاً قد تشعل فكرة في عقل المتلقي وتركيزها واستمرار صاحبها في رسالته قد يُحدث تغييراً ولكن المبدأ الأول هو التنوير و هنا لا أنكر أن تويتر والشبكات الإجتماعية شكلت وعياً جيّداً في عقليات المجتمع بشكل عام حيث أصبح الجميع يفهم أن مصادر الخبر كثيرة جداً ولكن الجهد هو من أين تستخرج المعلومة الصحيحة وكيف تتعاطى معها ، برغم ما يثيره تويتر في الهاشتاق خصوصاً من سب وشتم تحت غطاء النقد الذي يفتقد كل الموضوعية وينحدر لمستويات سيئة جداً وقد يُدار من شخصيات شهيرة مما يعطي رسائل تنغرس في المتلقي دون أن يلحظ عن ماهية النقد ، ولكن مع هذا تويتر فتح مجالاً للإنسان وخصوصاً العربي أن يخرج من نطاقه الخاص للعالم ليتعرف على أحواله ويتفاعل معه ويكون فاعلاً فيه ولازلنا بحاجة لوعي وتوعية لنصل لهذه المرحلة ولا ننكر أننا بدأنا فيها ولكن السعي يتطلب الأكثر

    اممم ربما عتبي على نقطة ذكرتها ألا وهي جانب المساعدة والسؤال في تويتر برأيي أن الغرض قد لا يكون نفعياً متبادلاً دائما بقدر ماهو فطرة إنسانية في حب بذل الخير ياهيفاء ، كيلا تحصري نظرك في الجانب الأسوأ دائماً .

    بالنسبة لقضية التعاطي بين الجنسين التي لازالت تحيرني ، ولكن أظن أن تويتر كان وسيلة لكسر الحاجز بين الجنسين للتعاطي بأريحية أكثر بعيداً عن التجاوز وأقصد الفئة التي تتبادل النقاش كمثال والمساعدة وغيره مع وجود الإحترام والأخلاق والمحافظة على الحدود الشرعية وأظن أنه إيجابي إن تسرب للواقع فأصبح معاشاً كذلك في حال كان عمل أحدهما يتطلب التعاطي مع الجنس الآخر ، وأستثني من هذا التعاطي المنفتح جداً وفي الجانب الآخر الذي يتعدى حدود الأدب ، بنظري هذه النقطة الإيجابية في الموضوع أما المسألة بشكل عام لازالت محل نظر بالنسبة لي !

    وهنالك نقطة لم أفهمها في سياق حديثك أتمنى أن توضحيها لي كمثال :
    قد يغلق المغرد جهازه لكن يبقى انعدام الموضوعية يطارده في حياته الواقعية، ويظهر هذا على أشياء كثيرة في حياته.أنا مثلا، ورغم أني لم أجرب التحيز في تويتر، إلا أني كنت أنساق لبعض الآراء دون وعي بالقضية الأصلية وأفاجأ حين أناقش والدي عنها بأن جزءها الأكبر غائب عني تماما وأن رأيي الذي ظننته صائبا، ما عاد كذلك!

    أرى أن تدويناتك مفيدة حقاً إن وُضعت محلّ البحث والتنقيب لتكون خطوة لنشر الوعي في التعاطي والتفاعل بشكل أفضل وربما قلة الإطلاع والتعليق على تدويناتك بسبب لغة التعميم التي تستخدمينها والنقد الذي يصبح لاذعاً بشدة أحياناً ، لازلنا بحاجة للتخلص من التشنج الذي أصبت به لأول مرة قرأت تدويناتك لنصل إلى مرحلة نكشف فيها أساس المرض لنستأصله من جذوره بدل أن نتعاطى مع أثاره وننسحب ونغلق حساباتنا ، لذا أتمنى أن تصبح لهجتك أخف حدّة ليتلقى القارئ المعلومة دون أن يتشنج أو يشعر أنه أقل من المستوى المطلوب !

    ويدعوني هذا لأسألك بدافع الفضول ولك أن تجيبي أو ترفضي =) ، ما الذي دعاكِ للتسجيل في تويتر في المقام الأول أهو فضول الإكتشاف أم دراسة الوضع وما الذي دعاكِ لتركه بما أنكِ تفضلين مواجهة الواقع على الهرب منه ، وكذلك لم تغلقين حساباتك دائماً بعد فترة .

    بالمناسبة كنتِ ستكونين عقلية فذة في علم الإجتماع لو تخصصتِ به ^^ ، أتمنى لكِ التوفيق حقاً ودعوة منّي أن تستمري وإن لم تجدي التفاعل المطلوب بعض التدوينات تحدث صدى أكبر بعد مرور فترة طويلة عليها وأقولها لكِ عن تجربة المهم أن تدوني ويكون دافع الإستمرارية من ذاتكِ ، ودعوة أيضاً ليكون نقدكِ أكثر موضوعية للتصحيح لا لأجل النقد لذاته وأن تخرج نظرتك عن التضييق لتكون أوسع ولا أقصد بالتحديد أنكِ كذلك لكن من باب فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، شكراً هيفاء أضفتِ لي بعداً آخر في التمحيص والنظر للأمور بطريقة مغايرة .

    • هناك نقطة مهمة جدًا يجب أن أُشير إليها، خصوصًا وأنها ملتبسة عليك:
      هذه السلسلة تعنى بالدرجة الأولى بمناقشة عيوب خطاب تويتر؛ مما يعني أن تطرقي للناحية المشرقة في تويتر يعد خروجًا عن السياق الذي رسمته لنفسي، وهذا يعني انعدام الوحدة الموضوعية في السلسلة. الكل يتحدث عن مزايا تويتر، وحديثي كان عن الناحية غير المشرقة فيه.

      نقطة أخرى وهي أن هذه المقالات لا تسعى لإظهار إحصائيات تتعلق بسلوكيات مستخدمي تويتر، بل تتحدث عن عيوب التغريد وعيوب المغرد. أي أن مفردتي كل وبعض لا تشكلا أي فارق لدي. فمهمتي تقصي الأخطاء وكشفها، وعلى عاتق القارئ الكريم تقع مسئولية اكتشاف مدى صحة ما قلته بالنسبة لما يعيشه ويعايشه في تويتر وتحديد خطورة المشكلة عبر النسبة التي شاهدها في الواقع.

      نقطة ثالثة تتعلق بسؤالك حول تحول مغردي تويتر لمؤثرين بعيدين عن الضوء، لم أفهم ما قصدته بالضبط. لكن ما أعرفه أن غالبية ما يشاع من قوة تأثير تويتر لا يساوي مقدار تأثيره الحقيقي. مما يعني حتى لو لم يكن تويتر موجودًا واستطاع البعض التأثير بطريقة جيدة، فسيكون هناك قادة وأتباع. (كشأن الحياة كل حين) وسيتولى شيء ما مكان تويتر، لكن الفرق سيكون في مستوى الخداع والمخاتلة، لن يكون هذا الشيء ذكيًا كتويتر في إخفاء عيوب الخطاب والفرد وتنميقها.
      أنا لا أؤمن بمثالية مجتمعٍ ما، ولهذا لا أستطيع حتى تخيل وجوده في ظل تساؤلك.
      وصدقيني لو لم يكن تويتر مثاليًا بطريقة نادرة، لما فكرت في تقصي أخطائه!

      نقطة التنوير مقتبسة من الرابط التالي وقد أوردته سابقًا.

      بخصوص المساعدة، في الحقيقة لا أعتبر هذا التصرف فطرة خير، عودي لبداية الفقرة التي تحدثت فيها عن المسألة لتجدي أني لم أتحدث عن المساعدة في تويتر بإطلاق، وإنما عنيت بالنفعية الفئة التي لا تقدم المساعدة إلا لدرء الانتقاد عنها. أي خوفها من الاتهام بالعبثية.

      بخصوص تبادل الحديث بين الجنسين وكسر الحواجز، طيب لنفترض أنه كسر الحواجز وأقام مجتمعًا أخويًا. سنعود للنقطة الأولى وهي أن هذه التدوينات لم تجيء لتمجيد تويتر بل الحديث عن أخطائه المتسترة بامتيازات تويتر. بالنظر لمثالنا هذا نجد أن الفتيات (سأركز حديثي هنا على خطاب الفتيات كما ركزته بالتدوينة على الشباب) يتنازلن عن الكثير من القيم في خطابهن دون أن ينتبهن لهذا، والسبب طبعًا هو التنطع في حسن الظن بمجتمع تويتر.

      قصدت بمثالي حول انعدام الموضوعية، أن هذه العيوب لا تضر المغرد وقت التغريد فقط، بل إنها تتغلغل بشخصيته ويظهر أثرها على الواقع الملموس.

      أما بشأن لغتي وكتابتي وقلة قراءة ما أكتب: في الحقيقة يا رحاب أنا أكتب أولًا لأجلي أنا، صحيح أني أصنف نفسي كمبتدئة، لكني أعتبر الكتابة بمثابة الملامح والهوية.
      ولهذا فإني أتحرر بالكامل من قيود القارئ: تفكيره، ثقافته، وحتى طول نفسه القرائي! وما يعنيني من أمر القارئ هو احترامه ككيان له حريته في التفكير والتقرير، لهذا لا أسيء إلى قارئي بكتابة مواضيع تستخف بعقله وآرائه، وفي الوقت ذاته لا أعامله كمتحكم في توجهاتي.

      حينما أكتب موضوعًا في عالم التقنية فإنه يلاقي قبولًا أفضل من موضوعٍ نقدي كعيوب تويتر (نشرته في عالم التقنية أيضًا) رغم أني لم أبذل في هذا الموضوع عشر جهدي في كتابة تدوينات تويتر. وهذا لا يزعجني إطلاقًا؛ إذ أدرك أن البشر يهتمون بما يلامسهم مباشرة أكثر من اهتمامهم بكشف الأخطاء ومحاربة المسلمات.

      لم أتحدث عن تجربتي بصفة خاصة لأني أفضل تقديم الفكرة على الأسلوب وصاحبها. لكن لك أن تسألي وأجيب: لا أذكر لم فتحت حسابًا على تويتر (قبل سنتين) لكني حتمًا لم أكن أفكر في دراسته. قرار الدراسة جاء خلال الستة أشهر الأخيرة وقد مر بمراحل عديدة.
      وبخصوص حذفي للحساب فأنا لم أهرب من المواجهة. لو كنت خائفة من مواجهة أخطائه لما كتبت هذه التدوينات التي أعلم أني أخالف بها كثيرين يزعجهم الاختلاف ويضرهم. طلبت من الناس مواجهة هذه الأخطاء وعدم الهرب، ولهذا ليس من اللائق أن أهرب، كتابتي لهذه التدوينات كانت وسيلتي للمواجهة. أما عن حذف حسابي فسببه متعلق بي وليس بتويتر أو أخطاء خطابه، وكما يقول البردوني: “لم يرع قلبي سوى قلبي أنا..لا ولا عذبني شيء سوايا”
      لمذا أحذف حساباتي؟ لأني لا أستطيع تحديد فيم إن كان هذا المكان مناسبًا لي قبل أن أعيش بداخله، وحين يظهر لي أن أخطاءه تضرني وأني سأستفيد من مكان آخر أكثر مما يفيدني هو، فلا مناص من الحذف.

      ماكتبته لا علاقة له بعلم الاجتماع، هي مجرد آراء وتجارب ونقاشات صديقات والقليل من التأثر بالنقد الثقافي.

      شكرًا لحرصك على انتشار ما أكتبه. وشكرًا أكثر لأني فخورة بقارئة مثلك تجيد القراءة والاختلاف والتساؤل.

  3. نسيت شيئاً ، لكي تجدي تفاعل أكثر ربما لو جزئتي التدوينات وأعلم أن هذا مزعج نوعاً ما لأن المعلومة تكون أفضل حين تكون مركزة ولكن مستخدمي النت يفضلون المقالات القصيرة الوافية التي تحتوي على رسومات وتوضيحات ، بالإضافة لنشر التدوينات عبر المواقع الإجتماعية !

    • التدوينات نشرت على ثلاثة أجزاء، وقد أردت نشرها على جزأين فقط!
      من حسنات هجر تويتر زيادة النفس القرائي والكتابي، لكن من تبعاته أني لم أعد أعرف كيف يقرأ الناس وكيف يفكرون! لكني وكما قلت سابقًا لست معنية بهذا.

      ما دلالة علامة التعجب في ردك؟ اعترفي يارحاب :)

  4. بالنسبة لتبادل الحديث بين الجنسين لم أقصد ابراز الجانب الإيجابي بقدر ما كنت أشاركك ما يدور في خلدي بشأن هذا الموضوع الذي يثير اهتمامي ، أما علم الإجتماع أقصد أنكِ مؤهلة للتحليل ودراسة الحياة الإجتماعية للناس وسلوكهم ونقدهم .
    وأوافقك على زيادة النفس القرائي بعيداً عن تويتر جداًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً ، ههه أنتِ لبيبة وفهمتِ ما أقصد ;)
    سعيدة لأنني أجدكِ تكتبين هنا ، كل التوفيق يا هيفاء :)

  5. تنبيه: هيبة التغيير « سحّارية

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s