رسائل إلى جامعي شاب

 جامعة القرويين
بما أني تخرجت حديثًا وبما أني أقرأ حاليًا: رسائل إلى روائي شاب، -وهو كتاب ممل بالمناسبة- فقد قررت أن أقوم بتحوير عنوان يوسا ليتماشى مع الرسائل الصغيرة التي أود كتابتها والتي لم يخطط لها أن ترسل إلى شخص معين -مثلما هو الأمر مع يوسا، ربما!-.

أين تذهب تلك الحياة التي عشناها وانتهت؟ في أفضل الأحوال سنحاول الاستعانة بالتقنية لرصدها وحفظها من خلال الكاميرا. تنجح التقنية في نقل ما سجلته كما هو، لا تفوتها أي لحظة، ولا تغفل أي تعبير من تعابير الوجه البسيطة، بل إنها تتعقب حتى الارتفاع والانخفاض في مستوى التنفس؛ تقوم الكاميرا بأعظم مما تقوم به الذاكرة: إنها تحفظ كل شيء وتسترجع كل ما حفظته بتدخل بسيط من الإنسان، لكن يفوتها أهم شيء: تلك الخبرة التي تتكون في كل مرة يتذكر فيها الإنسان مشهدًا من مشاهد الحياة الماضية رابطًا إياه بما يحدث له الآن، مرتكزًا عليه في استشرافه للمستقبل. ولأن الخبرة، تستعصي على التصوير، فأنا ألجأ لحيلة أخرى: الكتابة.

هذه الرسائل التي خلصت إليها حتى الآن وأنا أسترجع خمس سنوات في الجامعة: استمر في القراءة