صيد الخاطر

أو إطعام في يوم ذي مسغبة

من السغب، وهو الجوع مع التعب، وقد قيل: في العطش مع التعب

أو إطعام في يوم ذي مسبغة / أي مجاعة والسغب : الجوع . والساغب الجائع .

وأنشد أبو عبيدة : فلو كنت جارا يا ابن قيس بن عاصم لما بت شبعانا وجارك ساغبا، وإطعام الطعام فضيلة , وهو مع السغب الذي هو الجوع أفضل . وقال النخعي في قوله تعالى : ” أو إطعام في يوم ذي مسغبة ” قال : في يوم عزيز فيه الطعام . وروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : [ من موجبات الرحمة إطعام المسلم السغبان ] )*

* المصدر : تفسير القرطبي

و الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه

للتبرع /

الندوة العالمية للشباب الإسلامي

الهاتف الموحد : ٩٢٠٠١١٠٠٠

الهواتف المجانية : ٨٠٠١٢٤٤٤٠٠  /  ٨٠٠١٢٤٢٢٩٩
جمعية و ذكّر الخيرية في الكويت
 25646513 965+
جمعية العون المباشر في الكويت
انظر مدونة رقية هنــا
جمعية قطر الخيرية  هنا
Advertisements
اجتماعيات · علوم إنسانية

زواج الاقارب

 

في مجتمع قبلي كمجتمعنا السعودي (أو العربي بشكل عام) ، تترتفع معدلات التزاوج بين الأقارب لأعلى مستوياتها مقارنة ببقية دول العالم (57.7% في السعودية)*؛ بالتالي ترتفع أيضًا نسبة انتشار الأمراض الوراثية و نسبة ظهور أمراض نادرة جدًا و خطيرة جدًا، و المشكلة تتزايد و لا يزال المجتمع مستمر في تقديم أجياله الجديدة قرابين للأعراف و التقاليد القبلية، ضاربًا بمستقبل الأجيال و بمصيرها الصحي عرض الحائط، و لسان حال كل وليد مبتلى بمرض وراثي يشدو “هذا ما جناه عليّ أبي”

لا ذنب للطفل الذي يولد مصابًا بمرض وراثي سوى أنه ابن لأبوين تربطهما صلة قرابة في أغلب الأحيان، و لا ذنب لوالده الذي أجرم بحق ابنه سوى أنه لم يدرك مدى خطورة الزواج من الأقارب إلا بعد فوات الآوان، و اللوم كلّه يقع على العارفين و أهل الإختصاص في نقص توعيتهم المجتمع بهذه الخطورة التي ينتجها زواج الأقارب نقصًا يصل حد الإنعدام، و كل اللوم _هنا في السعودية_ على دائرة الطب الوقائي/ وزارة الصحة؛ التي لازالت تواجه المشكلة بمزيد من الصمت و مزيد من التجاهل، و لا ندري إن كانت تنتظر أن يتحول المجتمع إلى جماعة من المرضى العاجزين المتخلفين بعد أجيال من تزاوج الأقارب حتى تبذل مزيدًا من الجهد في توعية المجتمع بمخاطر مثل هذا النوع من الزيجات؟!

الخدعة الضخمة : فحص ما قبل الزواج 

مع كل الأسف، هناك مفهوم خاطئ منتشر في مجتمعنا حول ما يسمى بفحص ما قبل الزواج ، و اللوم يرجع مرة أخرى إلى وزارة الصحة التي تقدّم خدمة فحص ما قبل الزواج و تنسى أن تُكمل جميلها بتوضيح فائدة هذا الفحص المحدودة للشاب و الفتاة المقبلين على الزواج؛ خصوصًا إن كانوا أقرباء.

بدأت قصة الفحص الطبي قبل الزواج منذ أن لوحظ تفشي نسبة الإصابة بأمراض الدم الوراثية في السعودية؛ الثلاسيميا و الأنيميا المنجلية تحديدًا(7 مرضى من كل 1000 مواطن، تزيد النسبة في المنطقة الشرقية و منطقة جنوب المملكة حيث ترتفع معدلات زواج الأقارب)، و لأن ولادة طفل مصاب بمرض وراثي كهذا تعني مزيد من عبء التكلفة العلاجية التي تصرفها الدولة على المواطن، وجدت وزارة الصحة أن أفضل طريقة للحد من إنتشار هذين المرضين هي فرض الفحص الطبي للكشف عن إحتمالية توريث هذين المرضين إلى الأبناء، فنشأت فكرة مغلوطة في أذهان الكثير من أبناء المجتمع بخصوص هذا الفحص، حيث يظن الكثير أن نتائج الفحص الإيجابية تعني بالضرورة سلامة الأبناء من “جميع” الأمراض الوراثية، فيما هنالك أمراض أخرى كثيرة لا يتم فحص إمكانية توريثها، إضافة إلى استحالة الكشف عن جميع الأمراض الوراثية بحسب الإمكانات العلمية الموجودة في الزمن الحالي، و كم هو صادم و شنيع أن يفاجئ الوالد بإبن مصاب بمرض وراثي مزمن رغم سلامة الفحص الذي أجراه قبل الزواج، ليكتشف بعد فوات الآوان أن الفحص لم يكن ليشمل سوى مرضين اثنين من بين مئات الأمراض الوراثية النادرة أو المنتشرة، و يظل الحلّ الوحيد هو الحذر من زواج الأقارب و الإبتعاد عنه كمحاولة للحدّ من انتشار الأمراض الوراثية التي تفشّت بشكل مجنون لدينا و هي في إزدياد مع الأسف.

و أعود لأقول بأن مشكلة الفحص الطبي تكمن في أنه يوحي للمقبلين على الزواج بأنهم غير معرضين البتة لإنجاب أطفال مصابين بأمراض وراثية، و من المهم أن يعي المجتمع بأن الفحص الطبي لا يفي بالغرض و إنما هناك خيارين لتفادي نقل الأمراض الوراثية إلى الأجيال الجديدة، و هي إما بالإبتعاد عن زواج الأقارب أو استشارة طبيب وراثي خبير ليقوم بفحص التاريخ الوراثي للعائلتين (عائلة الشاب و عائلة الفتاة)، و تحديد إحتمال إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي.

صحيح أن قضاء الله تعالى و قدره نافذ فوق كل إرادة بشرية، لكن يظل الأخذ بالأسباب مطلب إسلامي واضح في قاعدة (إعقلها و توكل)، فمن غير المنطقي أن يتم التزاوج من أسرة واحدة و لأجيال دون ظهور مرض وراثي في آخر الأمر، و من غير المنطقي أن يتم الارتباط بين شخصين في عائلة تكرر فيها وجود أمراض وراثية دون أن يظهر المرض مرة أخرى في أجيال قادمة.

Continue reading “زواج الاقارب”

صيد الخاطر

يقولون ما لا يفعلون

استدلّ على الآخرين بأفعالهم لا بأقوالهم، فالفعلُ يستوجبُ جهدًا تدفعهُ عزيمة و يقين، بينما القول ليس سوى تحريك عضلة اللسان لا فرق فيه بين صادقٍ و مخادع

تحديث / مارس 2014:

ولتدرك أن الثقة قطعة من الروح، تنزعها من نفسك وتعطيها لآخر. فإن فعلت فليكن -على الأقل- أهلًا لذلك