عن السحارية

السحارية عند أهلي في الجنوب هي لفظة تطلق على صندوق كبير يحتضن أهم ما يملكه البيت وأهله. بدءا من السلاح، أبسط المواد الغذائية، الحلي النسائية، الملابس، والثروة المالية.

الكتابة باعتبارها أرقى أساليب التفكير لابد أن تكون لها مكانة متقدمة في بناء الحضارات عبر التغيير. ونحن هنا لنجد هذا التغيير ونوجده. التغيير الذي ننشده هو تغيير لنا نحن وإعادة تشكيل لبعض المفاهيم وتنمية الآخر. ولا نزعم أبدًا أنا أملك ما يملكه المدعون من شعارات مزيفة لتغييركم، لكنا على الأقل نملك أفكارًا قد تلامس فكرة القارئ فتتكامل معها وتحتل مكانة في نفسه وتؤثر فيه. أو أفكارا تستفزه ليفكر، ليرفض فكرة أي منا ويبحث عن أخرى أكثر جدوى. وربما -ربما- لو لم نفكر بصوت عالٍ لما استفزه شيء ولبقي بفكرة لا يكترث لها ولا تحثه على شيء.

عمرنا النتي لا يتجاوز سنينه الثلاث، وقداستفدنا من بعد تجاربنا الأولى. وهكذا وصلنا لشكل محدد لما ستكون المدونة عليه؛ إذ سننقل جزءً من الضجيج الذي نسببه عند حواراتنا بعد موقفٍ ما، محاولة تشريح لما يعيشه العالم، قراءات لكتب، نقل لخبراتٍ صغيرة، وأشياء عن الدراسة.

من بعد تجربتنا التي لا تزال في أولى سنواتها وصلنا لنقطتين تخص تجربتنا وحدها وليس لي الحق في اعتمادها وفرضها؛ لكننا سنشارك القراء إياها:

التدوين ليس عصًا سحرية، وهو بطبيعة الحال ليس مجرد مظهرًا تكنولوجيًا تتميز به عوالم دون أخرى. إنه مساحة بيضاء لها قابلية كتابة، والكتابة لها فعل السحر بحكم أن الكتابة على أي سطح كان تستوقف المرء لقراءتها ومن ثم ستكون رقيا في الدنيا والآخرة كما يفهمها عبدالمعطي الدالاتي.

النقطة الأخرى هي أن العرب (الذين سأكتب بلغتهم) يولون الإنترنت وقتًا لا يستهان به (بغض النظر عن النسبة الكبيرة التي لا تعرف الإنترنت، إلا أن النسبة الأخرى تتأثر به ثقافيًا) ولما رأينا أننا نملك مجموعة أفكار قد تفيد أحدهم بطريقةٍ أو بأخرى قررنا أن ندون ومعًا.

12 Comments

  1. حبيباتي بطلااااات 🙂
    حسناً إنّها خطوة جميلة وأنا أنوي المتابعة تماماً، وحتى الآن أجدني قرأت كلّ شيء هنا.
    (السحارية) لفظةٌ مألوفةٌ في سهول تهامة أيضاً، لكننا نقول سحّارة ^_^
    تحيّة وقُبلتان ❤
    وقدماً يارفاق

    رد

  2. يبدو أن الجنوبيين بدؤا في اكتساح التدوين السعودي 🙂

    سعدت كثيرا حينما رأيت المدونتان هيفاء وحنان قد اجتمعتا للكتابة في مدونة واحدة، مشروع موفق، وأتوقع لكما النجاح، فأنتما عملتان نادرتان في الوسط المحلي، أتمنى لكما مزيدا من التوفيق.

    كما أتوقع لكما مستقبلا باهرا في عالم الكتابة، بهذا الوعي المضاعف، فبعض ما أقرأه هنا، يفوق بمرات ما يدونه الكثير من كتاب الصحافة.

    بالتوفيق دائما.

    رد

  3. مدونة ممتازة..أسعد جدا حين أرى فتيات في مثل عمركن يعملن،يكتبن ويقرأن بهذا الجد..هيفاء..حنان..أهنئكما

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s